17 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عنه عليه السلام:"ما من نبي من الأنبياء إلا وقد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيت وحيًا أوحى الله إلي، فأرجوا أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة" [1] ومعنى هذا عند المحققين بقاء معجزته ما بقيت الدنيا، وسائر معجزات الأنبياء ذهبت للحين، ولم يشاهدها إلا الحاضر لها، و معجزة القرآن يقف عليها قرن بعد قرن عيانًا لا خبرًا إلى القيامة.
وقال?:"إن الله قد حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله و المؤمنين، وإنها لا تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار" [2]
18 -وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: إن الله فضل محمدًا ? على أهل السماء، وعلى الأنبياء صلوات الله عليهم.
قالوا: فما فضله على أهل السماء؟ قال: إن الله تعالى قال لأهل السماء: {وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} [3] وقال لمحمد?: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (2) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا} [4] قالوا: فما فضله على الأنبياء؟ قال: إن الله تعالى قال {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ} [5] .و قال لمحمد: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ} [6] . و عن خالد بن معدان أن نفرًا من أصحاب رسول الله? قالوا
(1) - سبق تخريجه ص 17.
(2) - أعلام النبوة للماوردي ج 1 ص 220 - الشريعة ج 1 ص 428 0 دلائل النبوة للأصبهاني ج 1 ص 31 - 32 0
(3) - سورة الأنبياء، الآية: 29 0
(4) - سورة الفتح الآية: 1،2.
(5) - سورة إبراهيم الآية: 4 0
(6) - سورة سبأ الآية: 28 0