فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 496

الرأي الأول: أن الخطاب بهذه الآية لأهل الكتاب [1] ويؤيده ما روي عن النبي? قال:"ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: الرجل تكون له الأمة فيعلمها فيحسن تعليمها ويؤدبها فيحسن أدبها , ثم يعتقها فيتزوجها فله أجران , ومؤمن أهل الكتاب الذي كان مؤمنًا ثم آمن بالنبي? فله أجران , والعبد الذي يؤدي حق الله وينصح لسيده الرأي". [2]

الثاني: أن الخطاب للمؤمنين من هذه الأمة , ومعنى آمنوا برسوله: أي اثبتوا على ذلك ودوموا عليه. يؤتكم كفلين أي: نصيبين بالإضافة إلى ما كان الأمم قبل يعطونه. [3]

وأما قوله تعالى: {وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا} ففيه أربعة أقوال:

أحدها: يرى ابن عباس و سعيد بن جبير أن المراد به القرآن. [4]

والثاني: وهو رواية عن ابن عباس أن المراد نورًا تمشون به على الصراط.

وقال البيضاوي في معنى {وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ} : يريد المذكور في قوله: يسعى نورهم بين أيديهم. [5]

والثالث: يرى مجاهد أن المراد به الهدى. [6]

والرابع: يرى ابن السائب أن المراد به الإيمان.

قال الطبري: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره وعد هؤلاء القوم أن يجعل لهم نورًا يمشون به , والقرآن مع أتباع رسول الله? نورًا لمن آمن بهما وصدقهما , وهدى لأن من آمن بذلك فقد اهتدى. [7]

(1) - زاد المسير ج 8 ص 178.

(2) - أخرجه البخاري كتاب الجهاد والسير باب فضل من أسلم من أهل الكتابين 2849 ج 3 ص 1096.

(3) - تفسير الثعالبي ج 4 ص 274.

(4) - زاد المسير ج 8 - ص 179 تفسير الطبري ج 11 - ص 693.

(5) - تفسير البيضاوي ج 1 ص 305.

(6) - زاد المسير ج 8 - ص 179 تفسير الطبري ج 11 - ص 693.

(7) - تفسير الطبري ... ج 11 - ص 693.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت