فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 496

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على النبي الكريم, والرسول العظيم, خيرة الخلق أجمعين, أكرم مولود وأعظم مخلوق, وأفضل ما في الوجود على رب الكرم والجود, سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين. ... وبعد؛؛؛

فإن خصائص الحبيب المصطفى, وفضائله عند رب العالمين لا حصر لها, ومهما كُتب ودُوِّن ونُظم فلا يمكن حصرها؛ لأنه? فوق ما يُخيّل لنا من أدب, ومن كمال و من جمال, فخصائصه? وفضائله لا حصر لها, ولا تتسع لها الدنيا بأسرها؛ ولهذا قال الله سبحانه وتعالى: {وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى} [1] وسوف تظهر في الآخرة محامده, وفضائله على وجه الكمال والتمام, بحيث لا يمكن لأحد من العالمين إنكارها؛ لتحققها وظهورها عيانًا بيانًا جهارًا, لكل مسلم وكافر, وعلى رؤوس الأشهاد, ولم يجعل الله ذلك في الدنيا؛ لفضل الآخرة على الدنيا وشرافة وكرامة الحبيب المصطفى? ومع هذا يجب على المسلم ,أو يستحب له ,أن يتعرف على شيء من خصائصه وفضائله؛ حتى يعرف شريف مكانته ,وسمو منزلته فيتمكن حبه من قلبه, فيتبع أثره, وينهج نهجه على بينة, وهو مملوء حبًا له?, هذا الحب أساس لتحقيق الإيمان بالله تعالى, فلا يتحقق الإيمان في قلب المسلم إلا به, بل لا يوجد الإيمان البتة ,أو لا يكمل حتى يكون حب العبد للنبي? أشد من حبه لنفسه وأهله وماله وولده والناس أجمعين, كما أن إتباع النبي? هو الطريق الموصل إلى محبة الله تعالى , كما في قوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [2] ولما كان المؤمنون حريصين على تحقيق حب الله تعالى فهم متبعون للنبي? بحب وشوق, قال تعالى: وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ

(1) - سورة الضحى آية: (4) .

(2) - سورة آل عمران آية (31) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت