,فشربت من وضوئه ثم قمت خلف ظهره, فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه مثل زر الحجلة. [1] وعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه: كأنه بيضة حمامة 0 [2]
و عن عبد الله بن سرجس قال: رأيت النبي?, وأكلت معه خبزًا ولحمًا, أو قال ثريدًا, قال: فقلت له أستغفر لك النبي?؟ قال: نعم, ولك, ثم تلا هذه الآية {: وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [3] قال: ثم درت, فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه عند ناغض كتفه اليسرى جمعًا عليه خيلان كأمثال الثآليل. [4]
قال الجمهور: الناغض أعلى الكتف ,وقيل هو العظم الرقيق الذي على طرفه , وقيل: ما يظهر منه عند التحرك , سمي ناغضًا؛ لتحركه (جمعًا) معناه: أنه كجمع الكف, وهو صورته بعد أن تجمع الأصابع وتضمها (خيلان) جمع خال وهو: الشامة في الجسد (الثآليل) جمع ثؤلول وهي حبيبات تعلو الجسد. [5]
وقال ابن حجر [6] : وأما ما ورد من أنها كانت كأثر محجم, أو كالشامة السوداء, أو الخضراء أو مكتوب عليها محمد رسول الله, أو سر فأنت المنصور, أو نحو ذلك ,فلم يثبت منها شيء, والحق ما ذكرته ,ولا تغتر بما وقع منها في صحيح ابن حبان ,فإنه غفل حيث صحح ذلك [7] .
ونقل ابن حجر عن القرطبي [8] قوله: اتفقت الأحاديث الثابتة على أن خاتم النبوة كان شيئًا بارزًا أحمر في كتفه الأيسر قدره قدر بيضة الحمامة 0 [9]
(1) - أخرجه البخاري, كتاب الوضوء, باب استعمال فضل وضوء الناس, رقم (187) ج 1 ص 81, و أخرجه مسلم في الفضائل ,باب إثبات خاتم النبوة وصفته ومحله رقم (2345)
(2) - أخرجه مسلم , كتاب الفضائل, - باب إثبات خاتم النبوة وصفته ومحلة ... - صلى الله عليه وسلم - , رقم (2344) ج 4 ص 1822.
(3) - سورة محمد , آية 19.
(4) - أخرجه مسلم , كتاب الفضائل, باب إثبات خاتم النبوة وصفته ومحلة من جسده - صلى الله عليه وسلم - , رقم (2346) ج 4 ص 1823.
(5) - صحيح مسلم ج 4 ص 1823.
(6) - هو أحمد بن علي بن محمد، شهاب الدين، أبو الفضل الكناني العسقلاني، المصري المولد والمنشأ والوفاة، الشهير بابن حجر - نسبة إلى (آل حجر) قوم يسكنون بلاد الجريد وأرضهم قابس في تونس - من كبار الشافعية. كان محدثًا فقيهًا مؤرخًا. تفقه بالبلقيني والبرماوي والعز بن جماعة. زادت تصانيفه على مائة وخمسين مصنفًا. من تصانيفه: فتح الباري شرح صحيح البخاري خمسة عشر مجلدًا؛ و الدراية في منتخب تخريج أحاديث الهداية وتلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير توفي سنة 852 هـ.
[الضوء اللامع 2/ 36 وشذرات الذهب 7/ 270؛ ومعجم المؤلفين 2/ 20] .
(7) - فتح الباري - ابن حجر ج 6 ص 563.
(8) - هو محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فَرْح. أندلسي من أهل قرطبة أنصاري، من كبار المفسرين. رحل إلى المشرق واستقر بمنية ابن الخصيب (شمالي أسيوط - بمصر) وبها توفى. 671 هـ من تصانيفه: الجامع لأحكام القرآن؛ و التذكرة بأمور الآخرة؛ و الأسنى في شرح الأسماء الحسنى. [الديباج المذهب ص 317؛ والأعلام للزركلي 6/ 218] .
(9) - فتح الباري - ابن حجر ج 6 ص 563.