و لما اشتغاثتْ والهوادي عيونها … من الرُّهبِ قُبْلٌ والنفوسُ نَواشِزُ
فألقتْ بأَيْديها وخاضتْ صدورُها … وهنَّ إلى وحشيهنَّ كوارزٌ
نهلنَ بمدانٍ من الماءِ موهنًا … على عجلٍ وللفريضِ هزاهزُ
غَدَوْنَ له صُعْرَ الخدودِ كما غدتْ … على ماءِ يَمْؤودَ الدلاءُ النواهِزُ
يحشرجها طورًا وطورًا كأنما … لها بالرُّغامى والخياشيمِ جارزُ
و لما دعاها من أباطحِ واسطٍ … دوائرُ لم تضربْ عليها الجرامزُ
حذاها من الصيداءِ نعلًا طراقها … حوامي الكُراعِ المُؤْيداتُ العَشاوِزُ
فأقبلها نجادَ قوينِ وانتحتْ … بها طُرُقٌ كأنَّهنَّ نحائِزُ
حداها برجعٍ من نهاقٍ كأنهُ … بما ردَّ لَحْياهُ إلى الجوْفِ راجِزُ
فأوردهنَّ المورَ حمامةٍ … على كلَّ إجريائها هوَ رائزُ