كأنَّ عُيونَ الناظرينَ يَشوقُها … بها عَسَلٌ ، طابتْ يدا مَنْ يَشورُها
تناولْنَ شَوْبًا من مُجاجاتٍ شُمَّذٍ … بأعجازها فبٌّ لطافٌ خصورها
كِنانِيّةٌ شطّتْ بها غُربةُ النوى … كدلْوِ الصَّناَعِ رَدَّها مُستعيرُها
وكانتْ على العِلاّتِ لو أنَّ مُدْنفًا … تداوى بِرّياها شَفاهُ نُشُورُها
تعوذُ بحبل التغلبيَّ ولو دعتْ … عليَّ بنَ مسعودٍ لعزَّ نصيرها
فإنْ تَكُ قد شَطَّت وشطَّ مَزارُها … و جذمَ حبلَ الوصلِ منها أميرها
فما وَصْلُها إلاّ على ذاتِ مِرّةٍ … يقطعُ أعناقَ النواحي ضريرها
جُماليّةٌ في عِطْفِها صَيْعريّةٌ … إذا البازلُ الوَجْناءُ أُردِفَ كُورُها
عَلَنداةُ أسْفارٍ إذا نالَها الوَنى … و ماجتْ بها أنساعها وضفورها
يردُّ أنابيبُ الجِرانِ بُغامَها … كما ارتدَّ في قَوْس السَّراءِ زفيرُها