إن كنتمُ لستمُ ناهينَ شاعركم … و لا تناهونَ عن شتمي وتهديدي
فاجْروا الرِّهانَ فإنّي ما بقيتُ لكمْ … غمْرُ البديهةِ عَدّاءُ القَراديدِ
مُحاذِرُ السَّوْطِ خرّاجٌ على مَهَلٍ … من الأضاميمِ سباقُ المواخيدِ
بلْ هلْ أَتاها على ما كانَ من حَدَثٍ … أنَّ الحروبَ اتقتنا بالصناديدِ
لا تحسبنّي وإنْ كُنْتَ امرءًا غَمِرًا … كحيّةِ الماءِ بَيْن الطيِّ والشِّيدِ
لولا ابنُ عفّانَ والسلطانُ مُرتَقَبٌ … أُورِدْتَ فَجًّا من اللَّعباء جُلمودِ
فالحقْ بِبَجْلَةَ ناسِبْهم وكُنْ مَعَهم … حتى يعيروكَ مجدًا غيرَ موطودِ
واتركْ تُراثَ خُفافٍ إنَّهمْ هَلَكوا … أَوِ ائْتِ حيًّا إلى رِعْلٍ وَمَطرودِ
و القومُ أتوكَ بهزٌ دونَ إخوتهمْ … كالسيلِ يركبُ أطرافَ العبابيدِ
تلكَ امرؤُ القيسِ لا يعطيك شاهدها … عمنْ تغيبَ منها بالمقاليدِ