البحر:
طويل إذا أنتُمُ لم تشفعوا في قَباحةٍ … ولم تشفعوا في خائفٍ بأمانِ فما أنتمُ إلاّ سرابٌ بقيعةٍ … يضلّلُ رأيى أوْ يغرّ عيانى وجدْتُكمْ لم تَصْلحوا لرُخائنا … ولا لزمانِ البؤسِ والحدثانِ وما أنتُمُ أهلٌ لودِ قلوبِنا … ولكنَّ للبغضاءِ والشَّنَآنِ أقمْ واحِدًا فردًا ودعْ عنك مرّةً … نفاقَ فلانٍ أوْ خداعَ فلانِ فكمْ عشتُ مقرونًا بقومٍ صحبتُهمْ … ولكنَّني لم أنتفعْ بِقرانِ أذمُّ زماني فيهمُ ومِنَ أجلِهم … وما الذَّنبُ لو أنصفتُ ذنبَ زماني فإنْ أنتَ أنكرتَ المعاريضَ وانتَهَتْ … إليك مغازٍ بينها ومعانِ فهذا وقولي في يد الحزمِ مُوثَقٌ … فكيف إذا أطلَقْتُ فيه عِناني ؟