البحر:
بسيط تام رمِ النّجاءَ عن الفحشاءِ والهونِ … ولا تَعُجْ بصديقٍ غيرِ مأمونِ ولا تُقِمْ بينَ أقوامٍ خلائقُهُمْ … خشنٌ وإنْ كنت في خفضٍ وفى لينِ ماذا العناءُ وظلُّ العودِ يقنعنى … وذا الشّقاءُ وبعضُ القوتِ يكفيني ؟ والمالُ تصبحُ صفرًا كفُّ جامعهِ … ولو أَنافَ على أموالِ قارونِ وليس ينفعنى والدّاءُ يعنفُ بى … إذا وجدتُ طبيبًا لا يداويني مَن لي بمن إنْ هَفَتْ رِجلاهُ في زَلَقٍ … حَميْتُهُ أو هفَتْ رِجْلايَ يحميني ؟ يرمى العدا أبدًا عنّى وليس يرى … ولو رمانى جميع النّاس يرمينى أشكو إلى اللهِ قومًا عشتُ بينهُمُ … يرضَون من كلّ ما يبغون بالدُّونِ لا رونقٌ لهمُ يرضاهُ لى بصرى … ولا لهمْ عَبَقٌ يرضاهُ عِرْنِيني من كلِّ أخْرَقَ بالشَّنعاءِ مُضطَبعٍ … وبالّذي دنَّسَ الأعراض مَزْنونِ