ولطَالما جرَّعتهُ كأسَ الأسى … وجَدَحْتُها بأسنَّةِ المُرّانِ كن يا زماني كيف شئتَ فلن تَرى … شخصَ المذلّةِ لائذًا بلُباني ما كلُّ مَن تَلقَى يبيعُك عقلَه … ولَبَيْعُهُ من أكبرِ الخُسْرانِ ألقيتُ عن قلبي السُّرورَ لفارغٍ … من همَّتي بغرورِه ملآنِ ما عاقني سِرْبُ السُّرورِ ، وإنَّما … كبرُ النّفوسِ شبيبةُ الأحزانِ ومُبرَّإٍ من كلِّ ماشمل الورَى … ألقيتُ من ثِقَتي إليه عِناني لمّا كساني حُلَّةً من وُدِّهِ … أُنْسِيتُ سَلْبَ حَبائبي رَيْعاني ما زلتُ أفحصُ في الورَى عن مثلهِ … حتّى ظفرتُ بمن أقول كفانى طمحتْ إليه عينُ كلِّ رئاسةٍ … لولاه ما نظرتْ إلى إنسانِ لو شاء ما فاتَتْه أبعدُ رُتْبَةٍ … يسعى إليها الخلقُ بالأجفانِ