فكأنهمْ عصفٌ تحكمُ غدوةً … و عشيةً فيه هبوبُ روامسِ كانتْ ديارُهُمُ نهارًا مُشرقًا … فالآن عُدْنَ كجُنحِ ليلٍ دامِسِ و برغمهمْ من بعد أن سكنوا الذرا … سكنوا بطونَ صفاصفٍ وبسابسِ لا زال قبرك يا محمدُ مفهقًا … من كلِّ منهمِرِ السَّحائبِ راجِسِ صخبِ الرعودِ كأنما أجراسهُ … صبحًا وإمساءً زئيرُ عنابسِ وإذا القبورُ دُرِسْنَ يومًا فليكُنْ … قبرٌ به وسِّدْتَ ليسَ بدارسِ