البحر:
طويل شبابَكِ عنّي فالمشيبُ لباسي … وقد ملأتْ منه الطَّوالعُ راسي ولاتطلبي عندي الصَّبابةَ بعدَها … سَفاهًا فإنّي للصَّبابةِ ناسِ فلم تطفَ إلاّ بالمشيب عرامتي … و لم يمحَ إلاَّ بالمشيب شماسي و من غير أحواضِ البطالةِ مشربي … و في غير أسبابِ الغرامِ مكاسي و ما ليَ تعريجٌ إلى ريمِ رملةٍ … ولا ليَ إِلمامٌ بظبْيِ كِناسِ لقد كان قلبي كالقلوبِ على الهوى … فمذْ زارَ هذا الشَّيبُ صُيِّر قاسِ فلا لهوَ مذْ لاح المشيبُ بمفرقي … وصارَ قِناعًا في العيونِ لراسي