ويغرُّني فأظنُّ أنّي خالدٌ … ما طال أو ما امتدَّ من أعوامي وإذا وُعظتُ بمن أُصِبتُ من الورَى … فحمامُ كلِّ العالمين حمامى كم ذا فرجتُ شدائدًا ودفعتُها … بالرّمحِ آونةً وبالصّمصامِ ورقيتُ في الآدابِ كلَّ ثنيَّةٍ … وعلَوْتُ في الأطلاب كلَّ سَنامِ حتّى إذا أمَّ الحِمامُ زيارتي … لم يُنجِ إِسراجي ولا إِلْجامي لا بدّ للسّارى دجًى من وقفةٍ … والنّاطقين بنا من الإرمامِ والصّاعدين على الورى فوق الرّبى … من أن يحطّوا عن ذرا الأعلامِ ومُصيبةٍ غطَّتْ عليَّ بصيرتي … ورمَتْ ضياءَ جوانحي بظلامِ وغفلتُ عنها والرَّزايا زُوَّرٌ … ساحاتِ أيقاظٍ وربعَ نيامِ وتسلَّمتْ وَسَنَ الكَرى من مُقْلَتي … وتناولتْ خَفْضي منَ الأيّامِ