البحر:
بسيط تام ما زرتَ إلاّ خداعًا أيها الساري … ثمّ انقضيتَ وما قضيتُ أوطاري أنَّى يزورُ على الظَّماءِ مِنْ شَحِطٍ … مَن كان صُبْحًا وقُربًا غيرَ زَوَّارِ ؟ و ليس ينفع من يضحى بمجدبةٍ … أنْ باتَ مابينَ جنَّاتٍ وأنهارِ قد زارني قبلك الشيبُ الملمُّ ضحىً … فما هششتُ له ما بين زواري وكنتُ أعذرُ نفسي قبل زَوْرتِهِ … فالآنَ ضاقتْ على اللذَّاتِ أعذاري لوامعٌ لم تكنْ للغيثِ جاذبةً … وأنجُمٌ لم تُنِرْ للمُدْلِجِ السَّاري لامرحبًا ببياضٍ لم يكنْ وَضَحًا … لغرةِ الصبحِ أو لمعًا لنوارِ أبعدَ أنْ سمقتْ في العزَّ أبنيتي … وجالتِ الأرضَ آثاري وأخباري ونِلتُ ماذِيدَ عنه كلُّ مُلتَمِسٍ … عفوًا وطامَنَ عنه كلُّ جبّارِ وداسَ بي أُفُقَ الجوزاءِ مُنتعلًا … ماشِيدَ من فضلِ أقداري وأخطاري