البحر:
وافر تام أشاعرةٌ بما نلقى ظلومُ … فما نلقى وإنْ حقرتْ عظيمُ ولو صدق الوشاةُ إليك عنّى … لقالوا إِنّه دَنِفٌ سقيمُ أفاقوا من هوًى فلحوا عليه … ومن لا يعرفُ البَلْوى يلومُ يلومُ على الهوى مَن ليس يدري … ودادًا أنَّه أبدًا مُقيمُ وناموا والهوى سَقَمٌ دَخيلٌ … طويلٌ لا ينامُ ولا يُنِيمُ وليلةَ زارنا منكمْ خيالٌ … وجِلْدُ اللّيل من وَضَحٍ بَهيمُ وأحسبُهُ الضَّجيعَ على وِسادي … وما رامَ اللّقاءَ ولا يرومُ وكيفَ يزورُ من بلدٍ بعيدٍ … ولاعَنَقٌ هناك ولارَسيمُ ؟ ومعشوقٍ له نطقٌ رخيمٌ … يُدِلُّ به ومُنْتَطَقٌ هَضيمُ لنا من لفظهِ دُرٌّ نَثيرٌ … ومن ثغرٍ له درٌّ نظيمُ