ما كنتُ قبل مشيبٍ باتَ يظلُمني … لظالم أبَدَ الأيّامِ أنْظَلِمُ يا صاحبيَّ على نَعْمانَ دونَكما … قلبًا تَذَكُّرُ نَعْمانٍ له سَقَمُ كم فيه من قاتلٍ عمدًا ولا قودٌ … وظالمٍ لمحبِّيهِ ولا حَكَمُ وماطلٍ ما اقتضيناهُ مواعدنا … إلا وفى سمعه عن قولنا صممُ وسلِّما فهناكَ الحبُّ مجتمعٌ … على شعابٍ بهنَّ الضَّالُ والسَّلَمُ يَلحَى العذولُ وما استنصحتُهُ سَفَهًا … وكلُّ من يَبْتديك النُّصْحَ مُتَّهَمُ وما على مثلهِ لولا تكلُّفُهُ … منَ الأَحِبَّةِ لَمُّوا الحَبْلَ أمْ صَرَموا ؟ يا مَنزلَ الغيثِ مُرخًى من ذَلاذِلِهِ … يحثُّه صَخَبُ التَّغريدِ مُهتزمُ كأنَّما سُحْبُهُ سُحْمًا مهدَّلَةً … زالتْ بها الصّمُّ أو ' شلّتْ ' بها النّعمُ سقى المنازلَ من أرْجانَ ما احتملتْ … رفهًا فلا حاجةٌ تبقى ولا سأمُ