البحر:
كامل تام أمّا الشَّبابُ فقد مضتْ أيّامُهُ … واستلّ من كفّى الغداةَ زمامهُ وتنكَّرتْ أيّامُهُ وتَغيَّرتْ … جاراته وتقوّضتْ آطامهُ ولقد درى من في الشبابِ حياته … أنّ المشيبَ إذا علاه حمامهُ عوجا نحيى ّ الرّبعَ ' يدللنا ' الهوى … فلربَّما نفع المحبَّ سَلامُهُ واستعبرا عنِّي بهِ إنْ خانني … جَفني فلم يمطُرْ عليهِ غَمامُهُ فمن الجفونِ جوامِدٌ وذوارفٌ … ومن السّحاب ركامهُ وجهامهُ دِمَنٌ رضعتُ بهنَّ أخلافَ الصِّبا … لو لم يكنْ بعدَ الرَّضاعِ فطامُهُ ولقد مررتُ على العقيق فشفّنى … أنْ لم تُغنِّ على الغصون حَمامُهُ وكأنّه دنفٌ تجلّد مؤنسًا … عوّاده حتّى استبان سقامهُ من بعدما فارقته فكأنّه … نشوانُ تمسحُ تربَهُ آكامُهُ