البحر:
بسيط تام هل هاجَ شوقَك صوتُ الطائرِ الغَرِدِ … في الربعِ والربعُ عريانٌ بلا أحدِ ؟ غنَّاك ما قلبُه شوقًا بمُكتئبٍ … وليس دمعٌ له حُزْنًا بمطَّرِدِ و ربما هاجَ أحزانَ الفؤادِ وما … يَدْري خليٌّ منَ الأشجانِ والكَمَدِ أمّا الذينَ رَمَتْ عَسفانَ عِيرُهُمُ … بكلِّ مَوَّرةٍ عَيرانةٍ أُجُدِ ففي الفؤادِ على آثارِهمْ جَزَعٌ … لا يستفيق وهمٌّ غيرُ مفتقدِ حنوا إليك وقد شطّ المزارُ بهمْ … كأنهمْ لم يصدوا عنك من صددِ قد قلتُ لمّا لقِينا الظَّعنَ سائرةً: … ماذا يفيد لقيناهنَّ من غيدِ ؟ مِن كلِّ مَوسومةٍ بالحسن بَهْكَنَةٍ … كأنَّما سُرقتْ من جنَّةِ الخُلُدِ من عاذري في الغواني غبَّ منتشرٍ … من المشيبِ كنوارِ الضحى بددِ وافى ولم يبغِ مني أن أهيبَ به … و حلَّ مني كرهًا حيث لم أردِ