وإنْ كانتِ البطحاءُ دارَ مُقامِكمْ … فماليَ تَعريجٌ بتلك الأباطحِ و أيقنتُ أني ثاويًا في دياركمْ … مقيمٌ على آلِ القفارِ الصحاصحِ و كنتُ وما جربتكمْ كلفًا بكمْ … فأظفرني تجريبُكمْ بالفَضائِحِ لنا في تلاقينا وجوهٌ ضواحكٌ … و كم دونهنّ من قلوبٍ كوالحِ وقد كنتُمُ صُبحًا بغيرِ دُجُنَّةٍ … فقد صرتُمُ جُنْحًا بغيرِ مصابحِ فلا تسألوني عن صفاءٍ عَهِدتُمُ … فقد طار في هوجِ الرياح البوارحِ فإنْ تشحطوا بعد اجتماعٍ وإلفةٍ … ببعض الرَّزايا الهاجماتِ الفوادِحِ فقلبيَ عنكمْ معرضٌ غيرُ مائقٍ … و دمعي عليكمْ جامدٌ غيرُ سافحِ وما كلُّ ما لاقيتُ منكمْ شكوتُهُ … و أولُ جدَّ المرءِ تعريضُ مازحِ فشتّانَ لو أنصَفْتُمُ من نفوسكمْ … و لم تظلموا ما بين هاجٍ ومادحِ