ولقد عجبتُ لمعشرٍ صانُوا الغِنى … وأَذَالَ منهم ما سواه مُذيلُهُ ظلُّ الغنَى يا ساكني ظلِّ الغنَى … يُخشَى عليه زوالُهُ وحُئولُهُ لم يَثرِ مَن لم يُغنِ مُفتقرًا ولمْ … يَنَلِ الغِنى مَن لا تراهُ يُنيلُهُ والجودُ لا يُبقي التَّلادَ على الفَتى … والبخلُ عنوانُ الغِنَى ودليلُهُ لا يفضُلُ الأقوامَ إلاّ ماجدٌ … دبَّتْ إلى أيدي الرِّجالِ فُضُولُهُ للبرِّ ما كسبتْ يداهُ وللنّدى … منهُ الغَداةَ حُزونُهُ وسهولُهُ متلهّبٌ فإذا علا قممَ العدا … بسيوفهِ ماتتْ هناك ذُحولُهُ سائلْ لتعرفنى ففيك جهالةٌ … ' خطبًا ' تراه يطولنى وأطولهُ لمّا التَوَتْ عنه كواهلُ معشرٍ … أَضحى عليَّ دقيقُهُ وجليلُهُ فَلَّتْ مقارعةُ الزَّمانِ مضاربي … والسَّيفُ تشهدُ بالمَضاءِ فُلولُهُ