وقالوا: تَمَنَّ العمرَ تحظَ بطولِهِ … فقلتُ: وما يُغني البقاءُ المطوَّلُ ؟ قصيرُ مقامِ المرءِ مثلُ طويلهِ … يفئُ إلى وردِ المنونِ ويوصلُ أَروني الّذي فاتَ الحِمامَ ومن له … إذا أمّهُ المقدارُ ظهرٌ ومعقلُ ؟ وأينَ الذين استنزلَ الدَّهرُ منهمُ … بهاليلَ لمّا أَحزنوا العزَّ أسْهَلُوا ؟ تراهمْ كآسادِ الشَّرى في حفيظةٍ … فإنْ سُئلوا المعروفَ يومًا تهلَّلوا أذيدوا فلم يغنوا ولم يغنِ عنهمُ … منَ الذَائدين ما أنالوا وخَوَّلوا ولا أسمرٌ صَدْقُ الكعوبِ عَنَطْنَطٌ … ولا شادخٌ وافي الحِزامِ مُحجَّلُ وكم صاحبٍ لى كنتُ أكره فقده … تسلَّمَه منِّي الفَناءُ المعجَّلُ أُبدَّلُ بالإخوانِ ما إنْ مَلَلْتُهمْ … وبالرُّغم منِّي أنَّني أتبدَّلُ مقيمٌ بمستنِّ الخطوبِ تعلّنى … أفاويقَ أخلافِ الزّمان وتنهلُ