البحر:
طويل ألا يا ابنةَ الحيَّينِ مالي ومالَكِ … وماذا الذى ينتابنى من خيالكِ ؟ هجرتِ وأنتِ الهمُّ إذ نحنُ جِيرةٌ … وزرتِ وشحطٌ دارنا من دياركِ فما نلتقي إلاّ على نَشوةِ الكرَى … بكلّ خدارى ٍّ من اللّيل حالكِ يفرّق فيما بيننا وضحُ الضّحى … وتجمعنا زهرُ النّجومِ الشّوابكِ وما كان هذا البذلُ منك سجيَّةً … ولا الوصلُ يومًا خَلَّةً من خِلالِكِ فكيفَ التقينا والمسافةُ بيننا … وكيف خطرنا من بعيدٍ ببالكِ ؟ وقد كنتِ لمّا أوسعونا وشايةً … بنا وبكمْ آيستنا من وصالكِ فلم يبقَ في أيماننا بعد ما وهتْ … عقودُ التَّصابي رُمَّةٌ من حبالِكِ وليلة بتنا دون رملةِ مربخٍ … خطوتِ إلينا عانكًا بعد عانِكِ وما كان مَن يستوطنُ الرَّملَ طامعًا … وأنتِ على وادى ' القرى ' في مزاركِ