وهُوَ ضمير فصل عند البصريين، وعماد عند الكوفيين. وخَيْراً مفعول ثاني منصوب.
وتقديره: ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله البخل خيرا لهم. ومن قرأ بالتاء فموضع الَّذِينَ يَبْخَلُونَ نصب لأنه مفعول أول على تقدير حذف مضاف تقديره: ولا تحسبن بخل الذين يبخلون. وهُوَ فصل. وخَيْراً هو المفعول الثاني.
البلاغة:
يوجد استعارة في اشْتَرَوُا الْكُفْرَ وفي يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ وفي الْخَبِيثَ والطَّيِّبِ إذ يراد به المؤمن والمنافق. ويوجد طباق في الْكُفْرَ، بِالْإِيْمانِ
المفردات اللغوية:
وَلا يَحْزُنْكَ يكدرك ويؤلمك، من حزن بمعنى أحزن يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ يبادرون
في نصرته، وهم أهل مكة أو المنافقون، أي لا تهتم لكفرهم. حَظًّا نصيبا من الثواب فِي الْآخِرَةِ في الجنة، فلذلك خذلهم.
اشْتَرَوُا الْكُفْرَ أخذوا الكفر بدل الإيمان، كما يفعل المشتري بمبادلة المبيع بالثمن.
نُمْلِي نمهل، والإملاء: الإمهال لَهُمْ بتطويل الأعمار وتأخيرهم.
لِيَزْدادُوا إِثْماً بكثرة المعاصي أي لتكون عاقبتهم زيادة الإثم. وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ذو إهانة في الآخرة.
يَمِيزَ أي يميّز ويفرز ويفصل الْخَبِيثَ المنافق مِنَ الطَّيِّبِ المؤمن، أي ليظهر الفارق الواضح بين المنافق والمؤمن بالتكاليف الشاقة، كما في يوم أحد.
وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ فتعرفوا المنافق من غيره قبل التمييز.
يَجْتَبِي يختار ويصطفي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ فيطلعه على غيبه، كما أطلع النبي صلّى الله عليه وسلّم على حال المنافقين وَتَتَّقُوا النفاق آتاهُمُ أعطاهم من مال غيره سَيُطَوَّقُونَ أي سيلزمون وبال ما بخلوا به إلزام الطوق ما بَخِلُوا بِهِ أي بزكاته يَوْمَ الْقِيامَةِ بأن يجعل حية في عنقه تنهشه كما ورد في الحديث. وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يرثهما بعد فناء أهلهما والميراث: ما يتوارثه أهلهما من مال وغيره وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فيجازيكم به.
سبب النزول:
نزول الآية (179) :
ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ: