فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92120 من 466147

قال الحنفية: يكفن الشهيد بثيابه، ويصلى عليه، ولا يغسل إذا كان مكلفا طاهرا، وأما الجنب والحائض والنفساء إذا استشهدوا، فيغسلون عند أبي حنيفة، كما يغسل الصبي والمجنون، وقال الصاحبان: لا يغسّلون. والدليل على عدم التكفين وعدم الغسل

حديث جابر عند البخاري: «ادفنوهم بدمائهم»

وفي رواية الشافعي وأحمد والبيهقي والنسائي: «زمّلوهم بدمائهم»

يعني يوم أحد ولم يغسّلهم.

وقد صلّى النبي صلّى الله عليه وسلّم على شهداء أحد اثنتين وسبعين صلاة.

وقال الجمهور: لا يغسل الشهيد ولا يكفن ولا يصلى عليه، ولكن تزال النجاسة الحاصلة من غير الدم لأنها ليست من أثر الشهادة بدليل

حديث جابر المتفق عليه: «أن النبي صلّى الله عليه وسلّم أمر بدفن شهداء أحد في دمائهم، ولم يغسلهم، ولم يصل عليهم» .

وأجمع العلماء على أن الشهيد إذا حمل حيا، ولم يمت في المعترك، وعاش وأكل، فإنه يصلّى عليه، كما قد صنع بعمر رضي الله عنه.

وأما من قتل مظلوما كقتيل الخوارج وقطاع الطرق وشبه ذلك، فقال أبو حنيفة والثوري: كل من قتل مظلوما لم يغسّل، ولكنه يصلى عليه وعلى كل شهيد. وقال الجمهور: يغسل كجميع الموتى إلا من قتله أهل الحرب.

وأما إذا صبّح العدو قوما في منزلهم ولم يعلموا به فقتل منهم، فيغسلون ويكفنون ويصلى عليهم لأنهم لم يقتلوا في المعترك بين الصفين.

3 -القتل في سبيل الله والشهادة فيه له ثواب عظيم عند الله، حتى إنه يكفّر

الذنوب، كما

قال صلّى الله عليه وسلّم: «القتل في سبيل الله يكفّر كل شيء إلا الدّين»

وهذا تنبيه على ما في معنى الدين من الحقوق الشخصية المتعلقة بالذمم، كالغصب وأخذ المال بالباطل وقتل العمد وجراحة وغير ذلك من التّبعات، فإن كل هذا أولى ألا يغفر بالجهاد من الدّين، فإنه أشد، والقصاص في هذا كله بالحسنات والسيئات، حسبما وردت به السنة الثابتة، منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت