فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90973 من 466147

وإن كان ذلك من أهل الإيمان فهو سؤال تعريف الوجه الذي بلوا به، وهم أنصار دين اللَّه، وقد وعد لأنصار دينه النصر، وإن الذي يتصره اللَّه لا يغلبه شيء ، وكان قد وُعِدوا إلقاء الرعب في قلوب أعدائهم، أو بما كانوا رأوا الدَّبْرَةَ عليهم والهزيمة من الأعداء، فيقولون: بم انقلب علينا الأمر؛ فبين أنه بما قد عصوا ومالوا عن اللَّه، وإن كان ذلك عن بعضهم لا عن كلهم: فجائز ذلك بحق المحنة؛ إذ قد يجوز الابتداء به مع ما يكون ذلك عن المعاصي أزجر، وللاجتماع على الطاعة أدعى؛ إذ المحنة بمثله تدعوا كلًّا إلى اتقاء الخلاف، ومنع إخوانه - أيضًا - عن ذلك؛ فيكون به التآلف وصلاح ذات البين، واللَّه أعلم

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) :

من النصر والهزيمة، ولكن ما أصابكم إنما أصاب بمعصيتكم ربكم، وخلافكم رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، أو أصابكم؛ محنة منه إياكم.

وقوله: (وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ(166)

جمع المؤمنين، وجمع المشركين.

(فَبِإِذْنِ اللَّهِ) :

قيل: فبمشيئة اللَّه وإرادته، وقيل: (فَبِإِذْنِ اللَّهِ) : فبتخلية اللَّه إياكم لما لعلهم رأوا النصر والغلبة بالكثرة، أو بالقوة والعدة؛ فخلاهم اللَّه بينهم وبين عدوهم؛ ليعلموا أن أمثالهم مع قلتهم وضعفهم لا ينتصرون من أمثال أُولَئِكَ مع كثرة عددهم، وقؤة أبدانهم، وعدتهم في سلاحهم، ولكن باللَّه ينتصرون منهم، ويتغلبون عليهم.

وقيل: (فَبِإِذْنِ اللَّهِ) : بعلم اللَّه، أي: يعلم اللَّه ما يصيبكم من خير أو شر، ليس عن سهو وغفلة منه يصيبكم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ(166) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا (167)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت