أظهره ولم يُخمل ذكرهم؛ ألا ترى أنه قال: (وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) أي: أخفاها وأخملها؟! ويحتمل: (وَيُزَكِّيهِمْ) ، أي: يطهرهم بالتوحيد، وقيل: (وَيُزَكِّيهِمْ) ، أي: يأخذ منهم الزكاة؛ ليطهرهم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ)
أن ينصرف إلى وجوه، وقد ذكرناه في غير موضع.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) :
وقد ذكرنا الضلال أنه يتوجه إلى وجوه: إلى الهلاك، وإلى الحيرة، وإلى خمول الذكر وغيره.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ) :
يوم أحد؛ حيث قتل منكم سبعون.
(قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا)
يوم بدر: قتلتم سبعين وأسرتم سبعين.
وقيل: إن ذلك كله يوم أُحد كانت الدائرة والهزيمة على المشركين في البداية،
ثم هُزِم المؤمنون، يقول: إن أصابكم في آخره ما أصاب، فقد أصابهم - أيضًا - مثلاها؛ يذكر هذا لهم - واللَّه أعلم - على التسلي بما أصيبوا؛ ليتسلى ذلك عنهم، أو يذكرهم نعمَهُ عليهم بما أصيب المشركون مثلي ذلك؛ ليشكروا له عليها، وليعلموا أنهم لم يُخَصُّوا هم بذلك.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ) هو: