فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90936 من 466147

قد كره ما فعل قومك فِي أخذه الأسارى ، وقد أمرك أن تخبرهم بين أمرين: إما أن يقدموا ، فتضرب أعناقهم ، أو يأخذوا منهم الفدية على أن يقتل من المؤمنين مثل عدة من أخذت الفدية منه من المشركين ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، فقالوا: يا رسول الله عشائرنا وإخواننا ، لا ، بل نأخذ منهم الفدية فتتقوى بها على عدونا ، ويستشهدوا منا بعدتهم ، فليس فِي ذلك ما نكره فأخذوا الفدية وقتل منهم سبعون يوم أحد ، فذلك قوله {قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ} "أي: باختياركم ، ورضاكم ، وفي ذلك نزلت."

{مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أسرى} [الأنفال: 67] [أي] : ليس له إلا القتل حتى يتمكن فِي الأرض ، ثمّ وبخ الله المؤمنين فِي أخذ الفدية فقال: {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدنيا والله يُرِيدُ الآخرة} .

قوله: {وَمَآ أَصَابَكُمْ يَوْمَ التقى الجمعان فَبِإِذْنِ الله} الآية.

هذا خطاب للمؤمنين والمعني: الذي أصابكم أيها المؤمنون من القتل والجرح يوم أحد فبإذن [الله] [أي] : بقدره وقضائه وقيل: بعلمه . قوله: {وَلِيَعْلَمَ المؤمنين} . أي: ليظهروا إيمان المؤمنين من نفاق المنافقين فِي قلة الصبر ، وتحقيق معناها: أنه قد دار عليهم ما

أصابهم يوم أحد ليميز المؤمن من المنافق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت