فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90937 من 466147

قوله: {وَلِيَعْلَمَ الذين نَافَقُواْ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ قَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ الله أَوِ ادفعوا} يعني به عبد الله بن أبي بن سلول وأصحابه الذين رجعوا من خلف رسول الله عليه السلام حين خرج إلى أحد فقال لهم المسلمون حين رأوهم راجعين: تعالى قاتلوا المشركين معنا أو ادفعوا بتكثير سوادنا {قَالُواْ لَوْ نَعْلَمُ} إنكم تقاتلون لسرنا معكم، ولكن لا نرى أن يكون بينكم وبين القوم قتال فأظهروا من كلامهم ما ليس يعتثدون، وكان عبد الله بن أبي بن سلول انخذل عن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى أحد بنحو ثلث الناس، واتبعهم عبد الله بن عمرو ابن حزام وهو يقول: يا قوم، أذكركم الله أن تخذلوا نبيكم، وقومكم فقالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون ما أسلمناكم، ولك لا نرى أن يكون قتالاً فلما استعصوا عليه، وأبوا إلا الانصراف عنهم قال: أبعدكم الله، وسيغني الله عنكم، ومضى مع النبي صلى الله عليه وسلم.

[وقال السدي: رجع] عبد الله بن أبي"بن سلول"من وراء النبي صلى الله عليه وسلم ومعه

ثلاثمائة.

{والله أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ} أي: يعلم ما يكتمون من النفاق، وأن قولهم خلاف ما يسرون.

قوله: {الذين قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ} الآية.

أي: وليعلم الله الذين نافقوا، وقالوا لإخوانهم الذين أصيبوا مع المسلمين {وَقَعَدُواْ} أي: قالوا ذلك وهم قعود عن الحرب مع النبي عليه السلام {لَوْ أَطَاعُونَا} (أي) : لو تأخروا معنا ما قتلوا هناك، قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل لهم يا محمد: {فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ} "فِي قولكم إن إخوانكم لو قعدوا عندكم ما قتلوا"أي: ادفعوا عن أنفسكم الموت، وهذا أقرب لأن من قدر أن يدفع الموت عن غيره فهو إلى دفعه عن نفسه أقرب.

قال قتادة: نزلت فِي عدو الله عبد الله بن أبي بن سلول قال ذلك فيمن قتل مع النبي صلى الله عليه وسلم بأحد من قرابته وأهل معرفته. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 1158 - 1171}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت