فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88025 من 466147

وحين يقول الحق: {وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ} فنحن نعرف أن"شهداء"هي جمع شهيد ، وكلمة شهيد لها معانٍ متعددة ، فالشهيد فِي القتال هو الذي يُقتل فِي المعركة ، وهذا سيكون حيا ويرزق عند ربه.

وإياك أن تقول: إننا عندما نفتح قبر الشهيد سنجده عظاما وترابا. وهذا يعني أنه سلب الحياة.. لا ، إن الله وضح أن الشهيد حيّ عنده ، وليس حيا عند البشر. وإذا فتح أحد من الناس القبر على الشهيد فسيراه عظاما وترابا ؛ فقد جعل الله سبحانه للشهيد حياة عنده لا عندنا.

{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169]

إذن فللشهداء عند ربهم حياة لا نعرف كنهها ، ويوم نفتح عليهم قبورهم تصير أمرا مُحسا ، ولكن الله نبهنا أن الشهداء أحياء عند ربهم. وعندما نتأمل كلمة"شهداء"نجد أنها تعني أيضا الشهادة على الحق الذي قامت من أجله المعركة ، وكل إنسان يُحب الخير لنفسه ، فلو لم يعلم هؤلاء أن إقدامهم على ما يؤدي إلى قتلهم خير لهم من بقائهم على حياتهم لما فعلوا.

وبذلك يكون الواحد منهم شاهدا للدعوة وشهيدا عليها. وقد ينصرف المعنى فِي"شهداء"إلى أنهم بَلَّغوا الدعوة حتى انتهت دماؤهم, ويذيل الحق الآية بقوله: {وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت