القفال: المقصود من هذه الكلمات بيان شدة سخط الله عليهم لأن من منع كلامه فِي الدنيا غيره فإنما ذلك لسخطه عليه ، وقد يأمره بحجبه عنه ويقول: لا أكلمك ولا أرى وجهك . وإذا جرى ذكره لم يذكره بالجميل . قال فِي الكشاف: لا ينظر إليهم مجاز عن الاستهانة بهم والسخط عليهم . تقول: فلان لا ينظر إلى فلان تريد نفي اعتداده به . وأصله فيمن يجوز عليه النظر الكناية لأن من اعتد بالإنسان التفت إليه وأعاره نظر عينيه ، ثم كثر حتى صار عبارة عن الاعتداد والإحسان وإن لم يكن ثمة نظر . ثم جاء فيمن لا يجوز عليه النظر مجرداً لمعنى الإحسان مجازاً عما وقع كناية عنه فيمن يجوز عليه النظر .