30 -وأبان أن أعداء الله - وإن كانوا في صولة الدنيا - لا ينبغي أن يغتر المؤمنون بما نالوه، فمصيرهم إلى جهنم. وَطَيَّبَ خاطرَ المؤمنين، بأنه أعدَّ لهم الثواب والنعيم.
31 -وأبان أن بعض أهل الكتاب آمنوا، وطلب إلى المؤمنين الصبر والمرابطة والتقوى والتمسك بالوحدانية المطلقة والعمل الصالح رجاء الظفر بقربه تعالى.
بسم الله الرحمن الرحيم
{الم (1) اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (4) }
المفردات:
(الم) : سبق الحديث عنها في أول سورة البقرة.
(الْقَيُّومُ) : القائم بذاته، أو عظيم القيام على تدبير خلقه.
(الْفُرْقَانَ) : القرآن، أو جميع الكتب السماوية، لأنها تفرق بين الحقِّ والباطل.
(ذُو انتِقَامٍ) : ذو عقوبة شديدة لمن عصاه. لا يقدر على العقاب بمثلها أحد.
التفسير
1 - {الم} :
2 - {اللهُ لَا إِلَاهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} :
سبب النزول: نزلت في وفد نجران، حين قدموا إلى المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحاجونه في شأن عيسى ابن مريم.
روى ابن جرير، عن الربيع عن أنس، قال:
"إن النصارى أَتَوْا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخاصموه في عيسى ابن مريم، وقالوا له: من أبوه؟، وقالوا على الله الكذب والبهتان. فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه"