يقول د/ عبد الصبور مرزوق (1) : فإذا جاء من يحاول غمز الإسلام بالإرهاب، أو أنه يقهر الحريات، أو رفضه للآخر، أو عدم قدرته على التعايش السلمي، فإنا نجعل من التاريخ، ومن الواقع حكمًا نثق ثقة كاملة في أن حكمه -كما ذكرنا- سيكون في صالح الإسلام، فالتاريخ شاهد على ما فعله الغرب بالإنسانية في العالم الثالث (أفريقيا وآسيا) العالم الثالث الذي أغلب سكانه هم من المسلمين.
ماذا فعلوا هم بهم زمان الاستعمار؟! وكيف سرقوا خيرات الأرض، وحرموا أهلها من الإفادة منها، ونقلوها إلى بلادهم يبنون بها مدنيتهم وتقدمهم، تاركين أصحاب الأرض في أفريقيا وآسيا في ظلام الفقر والجهل والتخلف.
أسألهم مستحثًّا إياهم على قليل من الإنصاف أن يراجعوا تاريخ الاستعمار، ليروا ما فعله أجدادهم بشعوب العالم الثالث، وما أنزلوه به من المظالم، وكيف كانوا يقتلون عشرات الألوف، ومئات الألوف من أهل البلاد، ليوطدوا حكمهم ويحكموا قبضتهم على الإنسان، والأرض ظاهرها، وباطنها، دون أدنى رحمة.
وأسألهم: من الذي وطد ظلمه بالسيف: الإسلام أم أنتم؟!
ومن الذي سرق إنسان أفريقيا، وشحنه في السفن التي تحمل الحيوان ليصلوا به بعيدًا إلى بلادهم ليعمل في مزارعهم، ومصانعهم، ويبني مدنيتهم ساقيًا أحجارها بدمه. الإسلام أم أنتم؟!
ثم أتجه إلى أمريكا لأسأل أهلها الحكام والشعب:
من الذي ضرب نجازاكي وهيروشيما بالسلاح النووي فأباد الإنسان بعشرات المئات من الألوف، وأهلك الحرث والنسل -كما يقولون- ليس هذا فحسب بل دمروا البيئة، ولوثوا مناخها بالإشعاع المدمر؟!
وأذكر الأمريكيين، الحكومات والشعب بالدموية والعنف الرهيب في إبادة أهل أمريكا الأصليين من الهنود الحمر.
من الذي ارتكب الجريمة التي لن ينساها التاريخ، جريمة إبادة الهنود الحمر ليحل محلهم الأمريكيون المحدثون؟!
من الذي فعل ذلك، أو مثله من الفظائع: الإسلام أم أنتم؟!
أسأل الجميع الأوروبيين والأمريكيين، وأتمنى أن أسمع إجابة. أي إجابة وأي نوع من التفسير لما فعلوه أجمعين.
من أذن لكم بذلك؟!