فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66293 من 466147

حماية الأموال: ومثل حماية الأنفس، والأبدان حماية الأموال، وهذا مما اتفق عليه المسلمون في جميع المذاهب وفي جميع الأقطار ومختلف العصور.

روى أبو يوسف في"الخراج" (2) ما جاء به في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، لأهل نجران:"ولنجران وحاشيتها جوار الله، وذمة محمد النبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، على أموالهم، وملتهم، وبيعهم، وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير ...".

وفي عهد عمر إلى أبي عبيدة بن الجراح أن: امنع المسلمين من ظلمهم والإضرار جهم وأكل أموالهم إلا بحلها.

فمن سرق مال ذمي قُطعِت يده، ومن غَصبه عزر، وأعيد المال إلى صاحبه، ومن استدان من ذمي فعليه أن يقضي دينه، فإن مطله وهو غني حبسه الحاكم حتى يؤدي ما عليه.

حماية الأعراض: ويحمي الإسلام عرض الذمي وكرامته كما يحمي المسلم وكرامته، فلا يجوز لأحد أن يسبه، أو يتهمه بالباطل، أو يشنع عليه بالكذب، أو يغتابه، ويذكره بما يكره في نفسه أو نسبه، أو خلقه، أو خَلْقِه أو غير ذلك مما يتعلق به.

يقول الفقيه الأصولي المالكي شهاب الدين القرافي في كتاب"الفروق": إن عقد الذمة يوجب لهم حقوقًا علينا؛ لأنهم في جوارنا وفي خفارتنا - حمايتنا -، وذمتنا وذمة الله تعالى، وذمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ ودين الإسلام، فمن اعتدى عليهم ولو بكلمة سوء أو غيبة فقد ضيع

ذمة الله، وذمة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وذمة دين الإسلام.

وفي"الدر المختار"من كتب الحنفية: يجب كف الأذى عن الذمي وتحرم غيبته كالمسلم. ويعلق العلامة ابن عابدين على ذلك بقوله: لأنه بعقد الذمة وجب له مالنا؛ فإذا حرمت غيبة المسلم حرمت غيبته؛ بل قالوا إن ظلم الذمي أشد.

التأمين عند العجز والشيخوخة والفقر:

وأكثر من ذلك أن الإسلام ضمن لغير المسلمين في ظل دولته كفالة المعيشة الملائمة لهم ولمن يعولونه؛ لأنهم رعية للدولة المسلمة، وهي مسئولة عن كل رعاياها، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كلكم راع، وكل راع مسئول عن رعيته".

وهذا ما مضت به سنة الراشدين ومن بعدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت