فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66276 من 466147

4 -فتح مكة: عندما نقض القرشيون صلح الحديبية قرر الرسول أن يفتحها، ولكن سلمًا بدون قتال، وهكذا كان، فعندما فوجئ القرشيون بالجيش الإسلامي ورأوا ما فعلوه بالمسلمين من قتل وحرق وتعذيب وتجويع ومصادرة أموال ظنوا أنهم هالكون، وبخاصة عندما سمعوا سعد بن عبادة حامل راية الأنصار يقول: اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة، اليوم أذلَّ الله قريشًا. في هذا الموقف الرهيب لم يشأ الرسول أن يتركهم طويلًا تحت وطأة هذه المشاعر المذلة، فاستقبل وجوههم في تسامح وأناة وقال لهم:"يا معشر قريش، ماذا ترون أني فاعل بكم؟"فتقدم خصم الإسلام بالأمس سهيل بن عمرو وقال: خيرًا، أخ كريم وابن أخ كريم. فرد النبي قائلًا:"لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لي ولكم، اذهبوا فأنتم الطلقاء". وكان الرسول قد قال لسعد عندما سمعه يقول: اليوم يوم الملحمة:"لا يا سعد، بل هو يوم المرحمة، واليوم أعز الله قريشًا". أي بالإسلام، وقد ترتب على هذا العفو إسلام أهل مكة وخروجهم مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - لحرب هوازن في غزوة حنين.

إن الانتقام ليس من سلوك المسلمين؛ بل العفو، وهذا ما أراد الرسول القائد أن يعلم أصحابه وأمته في حياته ومن بعده حتى يقتدوا به، وهذا ما حصل في فتح القدس أيام عمر

بن الخطاب حين دخلها سلمًا ووقَّع مع أهلها ما عُرف بالعُهدة العمرية التي ما زالت بنودها محترمة حتى يومنا هذا بين المسلمين والمسيحيين من مختلف الطوائف.

5 -فتح سمرقند: في ولاية عمر بن عبد العزيز وفد عليه قوم من أهل سمرقند، ورفعوا إليه أن قائده قتيبة بن مسلم الباهلي قد دخل مدينتهم وأسكن المسلمين فيها بغير حق -أي بغتة دون إنذار- فكتب عمر إلى عامله هناك أن ينصّب لهم قاضيًا ينظر فيما ذكروا، فنصّب لهم القاضي جميع بن حاضر الباجي يحكم بينهم، فحكم القاضي المسلم بإخراج المسلمين من سمرقند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت