فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57960 من 466147

وغاية ما يخشى من العدو أن يصل شره وإساءته إلى من يعاديه، وبذلك تحق العداوة وتستحكم، فالنفس قد بلغت غاية العداوة، ولذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَعْدَى أَعْدَائِكَ نَفْسُكَ الَّتِيْ بَيْنَ جَنْبَيِكَ". رواه البيهقي في"الزهد"عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بإسناد ضعيف.

وروى فيه عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لقوم قدموا من الجهاد:"قَدِمْتُمْ مِنَ الْجِهَادِ الأَصْغَرِ إِلَى الْجِهَادِ الأكبَرِ".

قالوا: وما الجهاد الأكبر يا رسول الله؟

فقال:"جِهَادُ النَّفْسِ".

وروى الترمذي، وابن حبان وصححاه، عن فَضالة بن عبيد رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله قال:"الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ".

زاد ابن مردويه في روايته:"فِيْ طَاعَةِ اللهِ".

وقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالاستعاذة من النفس كما أمر بالاستعاذة من الشيطان، كما روى أبو داود، والترمذي وصححه، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه قال: يا رسول الله! مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت.

قال:"قُلْ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلَّ شَيْءِ وَمَلِيْكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ أنتَ، أَعُوْذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نفسِي وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِركِهِ".

قالَ:"قُلْهَا إِذَا أَصْبَحْتَ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ، وإِذَا أَخَذْتَ مَضْجعَكَ".

وفي تقديم الاستعاذة من النفس على الاستعاذة من الشيطان إشعار بشدة عداوتها، واهتمام بالاستعاذة منها. انتهى انتهى {حسن التنبه لما ورد في التشبه، للعلَّامة/ نجم الدين الغزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت