فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57949 من 466147

ومن عداوتهم شغله عن طاعة الله، وتكليفه ما لا يحصل إلا بمعصية كما روى أبو نعيم، والبيهقي، وغيرهما عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يَأْتِيْ عَلَى النَّاسِ زَمَان لا يَسْلَمُ لِذِي دِيْنٍ دِيْنُهُ إِلاَّ مَنْ فَرَّ مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ، أَوْ مِنْ بَحْرٍ إِلَى بَحْرٍ كَالثعْلَبِ بِأَشْبَالِهِ".

وذلك في آخرِ الزَّمانِ إذا لم تنل المعيشة إلاَّ بمعصية اللهِ، فإذا كان كذلك حلتِ العزلة، يكون في ذلك الزمان هلاكُ الرَّجل على يدي أَبويهِ إن كان له أَبوان، فإن لم يكن له أبوان فعلى يدي زوجتهِ وولدهِ، فإن لم يكن له ولد فعلى يدي الأقاربِ والجيرانِ، يعيَّرونهُ بضيق المعيشة، ويكلِّفونه ما لا يطيق حتَّى يُورِد نفسه الموارد الَّتي يهلك فيها.

فَصْلٌ

ومن أصول الشهوات المال، وأُسُّه الأعظم وأصله الذي يبنى عليه الذهب والفضة، ولذلك قدمهما الله تعالى في الآية على غيرهما من الأموال.

روى البخاري، وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تَعِسَ عَبْدُ الدِّيْنَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الْخَمِيْصَةِ، إِنْ أُعْطِي رَضِي، وإنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانتكَسَ، وَإِذَا شِيْكَ فَلا انتُقَشْ".

وروى الترمذي وصححه، والنسائي عن كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَا ذئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلا فِيْ غَنَمٍ بأكْثَرَ فَسَاداً لَهَا مِنْ حُبِّ الْمَالِ وَالشَّرَفِ فِي دِيْنِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ".

وروى الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال

رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هَلَكَ الْمُكْثِرُوْنَ إِلاَّ مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا".

وروى الشيخان عن أبي ذر - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"هُمُ الأَخْسَرُوْنَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ".

قال أبو ذر: من هم يا رسول الله؟

قال:"الأكثَرُوْنَ مَالاً إِلاَّ مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت