فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57400 من 466147

وفرض الحج موجب لانعقاد الحج بدليل قوله {فلا رفث} فوجب أن تكون النية كافية فِي انعقاد الحج . وأيضاً قال صلى الله عليه وسلم"لكل امرئ ما نوى"وأيضاً إنه عبادة ليس فِي آخرها ولا فِي أثنائها نطق واجب ، فكذلك فِي ابتدائها كالطهارة والصوم . وعند أبي حنيفة: التلبية شرط انعقاد الإحرام لإطباق الناس على الاعتناء به عند الإحرام إلا أن سوق الهدي وتقليده والتوجه معه يقوم مقام التلبية . وعن ابن عمر أنه قال: إذا قلد أو أشعر فقد أحرم . وعن ابن عباس: إذا قلد الهدي وصاحبه يريد العمرة أو الحج فقد أحرم . وروى أبو منصور الماوردي فِي تفسيره عن عائشة أنها قالت: لا يحرم إلا من هل أو لبى . وأيضاً إن الحج عبادة لها تحليل وتحريم فلا يشرع فيها بنفس النية كالصلاة . وصورة التلبية ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لبيك اللهم لبيك ، لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك"ولا تكره الزيادة على هذا . روي عن ابن عمر أنه كان يزيد فيها . لبيك لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك لبيك والرغبى إليك والعمل . فإن رأى شيئاً يعجبه قال: لبيك إن العيش عيش الآخرة . ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي بعض الروايات أنه قال فِي تلبيته: لبيك حقاً تعبداً ورقاً . قال الشافعي فِي أصح قوليه: الأفضل أن ينوي ويلبي حين تنبعث به راحلته إن كان راكباً ، وحين يتوجه إلى الطريق إن كان ماشياً لما روي أنه صلى الله عليه وسلم لم يهل حتى انبعثت به دابته ، قال إمام الحرمين: ليس المراد من انبعاث الدابة ثورانها ، بل المراد استواؤها فِي صوب مكة . فإذا استوت به راحلته متوجهاً إلى الطريق نوى: اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني ولبى . وإن كان يريد القران نوى الحج والعمرة ، وإن كان يريد العمرة نوى العمرة ولبى . والقول الثاني وبه قال أحمد ومالك وأبو حنيفة أن الأفضل أن ينوي ويلبي كما تحلل من الصلاة أي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت