ومنشأ الخلاف بين (الحنفية) و (الشافعية) هو اختلافهم فِي تفسير قوله تعالى: {ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحج} فالحنفية قالوا فِي أشهر الحج ، والشافعية قالوا: فِي إحرام الحج ، وبكلٍ قال بعض الصحابة والتابعين .
وأما السبعة أيام فقد اختلف الفقهاء فِي وقت صيامها .
فقال الشافعية: وقت صيامها الرجوع إلى الأهل والوطن لقوله تعالى: {وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} .
وقال أحمد بن حنبل: يجزيه أن يصوم فِي الطريق ولا يشترط أن يصل إلى أهله ووطنه .
وقال أبو حنيفة: المراد من الرجوع الفراغ من أعمال الحج وهو مذهب مالك رحمه الله .
قال الشوكاني: والأول أرجح فقد ثبت فِي"الصحيح"من حديث ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم قال:"فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام فِي الحج ، وسبعة إذا رجع إلى أهله".
وثبت أيضاً فِي الصحيح من حديث ابن عباس بلفظ (وسبعةٍ إذا رجعتم إلى أمصاركم) .
الحكم الخامس: ما هي شروط وجوب دم التمتع ؟
قال العلماء: يشترط لوجوب دم التمتع خمسة شروط:
الأول: تقديم العمرة على الحج ، فلو حج ثم اعتمر لا يكون متمتعاً .
الثاني: أن يحرم بالعمرة فِي أشهر الحج .
الثالث: أن يحج فِي تلك السنة لقوله تعالى: {فَمَن تَمَتَّعَ بالعمرة إِلَى الحج} .
الرابع: ألا يكون من أهل مكة لقوله تعالى: {ذلك لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي المسجد الحرام} .
الخامس: أن يحرم بالحج من مكة ، فإن عاد إلى الميقات فأحرم بالحج لا يلزمه دم التمتع .
وقال المالكية: شروطه ثمانية وهي كالتالي (1 - أن يجمع بين الحج والعمر 2 - فِي سفر واحد 3 - فِي عام واحد 4 - فِي أشهر الحج 5 - وأن تقدم العمرة على الحج 6 - وأن يكون إحرام الحج بعد الفراغ من العمرة 7 - وأن تكون العمرة والحج عن شخص واحد 8 - وألاَّ يكون من أهل مكة) .
الحكم السادس: من هم حاضرو المسجد الحرام ؟