فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57330 من 466147

ذلك التخيير، ونفي الإثم {لِمَنِ اتَّقَى} الله في حجه باجتنابه محظورات الإحرام، وإتيانه بالمأمورات؛ لأنه المنتفع بحجه دون من سواه {وَاتَّقُوا اللَّهَ} في المستقبل في مجامع أموركم بفعل الواجبات، وترك المحظورات {وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ} أيها العباد {إِلَيْهِ} سبحانه وتعالى {تُحْشَرُونَ} وتجمعون يوم القيامة بالبعث من قبوركم، فيجازيكم بأعمالكم إن خيرًا فخير وإن شرًّا فشر، وفيه حث على التقوى.

فصل

وأجمع العلماء على أن المراد بقوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} هو التكبير عند رمي الجمار، وهو أن يكبر مع كل حصاة يرمي بها في جميع أيام التشريق.

وأجمعوا أيضًا على أن التكبير في عيد الأضحى، وفي هذه الأيام في أدبار الصلوات منه، واختلفوا في وقت التكبير، فاقيل: يُبتدأ به من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الصبح من آخر أيام التشريق، فيكون التكبير على هذا القول في خمس عشر صلاة، وهو قول ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم وبه قال الشافعي في أصح أقواله. قال الشافعي: لأن الناس فيه تبع للحاج، وذكر الحاج قبل هذا الوقت هو التلبية، ويأخذون في التكبير يوم النحر من صلاة الظهر، وقيل: إنه يُبتدأ به من صلاة المغرب ليلة النحر، ويختتم به بعد صلاة الصبح من آخر أيام التشريق؛ وهو القول الثاني للشافعي، فيكون التكبير على هذا القول في ثمانية عشر صلاة.

والقول الثالث للشافعي: أنه يُبتدأ بالتكبير من صلاة الصبح يوم عرفة، يختتم به بعد صلاة العصر من آخر أيام التشريق، فيكون التكبير على هذا القول في ثلاث وعشرين صلاة، وهو قول علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ومكحول، وبه قال أبو يوسف ومحمد، وقال ابن مسعود: يبتدأ به من صبح يوم عرفة، ويختم بصلاة العصر من يوم النحر، فعلى هذا القول يكون التكبير في ثمان صلوات، وبه قال أبو حنيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت