فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57331 من 466147

وقال أحمد بن حنبل: إذا كان حلالًا كبّر عقيب ثلاث وعشرين صلاة، أولها الصبح من يوم عرفة، وآخرها صلاة العصر من آخر أيام التشريق، وإن كان محرمًا كبر عقيب سبع عشرة صلاة، أولها الظهر من يوم النحر، وآخرها أيام التشريق.

ولفظ التكبير عند الشافعي ثلاثًا نسقًا: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، وهو قول سعيد بن جبير، والحسن، وهو قول أهل المدينة. قال الشافعي: وما زاد من ذكر الله فحسن، ويروى عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه يكبر مرتين، فيقول: الله أكبر الله أكبر، وهو قول أهل العراق.

فائدة: فإن قلتَ: قوله تعالى: {وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} فيه إشكال، وهو أن الذي أتى بأفعال الحج كاملة تامة، فقد أتى بما يلزمه، فما معنى قوله: {فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} إنما يخاف من الإثم من قصر فيما يلزمه؟

قلتُ: فيه أجوبة:

أحدها: أنه تعالى لما أذن في التعجيل على سبيل الرخصة، احتمل أن يخطر ببال قوم أن من لم يجر على موجب هذه الرخصة فإنه يأثم .. فأزال الله تعالى هذه الشبهة، وبين أنه لا إثم عليه في الأمرين، فإن شاء عجل، وإن شاء أخَّر.

الجواب الثاني: أن مِنَ الناس مَنْ كان يتعجل، ومنهم مَنْ كان يتأخر، وكل فريق يصوب فعله على فعل الآخر، فبين الله تعالى أن كل واحد من الفريقين مصيب في فعله، وأنه لا إثم عليه.

الجواب الثالث: إنما قال: {وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} لمشاكلة اللفظة الأولى، فهو كقوله: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} ومعلوم أن جزاء السيئة ليست سيئة.

الجواب الرابع: أن فيه دلالة على جواز الأمرين، فكأنه تعالى قال: فتعجلوا أو تأخروا فلا إثم في التعجيل، ولا في التأخير. انتهى. انتهى {حدائق الروح والريحان. 3/ 197 - 215} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت