-فإذا كان متعدّيًا إلى واحد فهو"آبَاءَنَا"، والجار والمجرور (علينا) متعلقان بـ"أَلْفَى".
-وإن كان متعديًا لاثنين فأولهما:"آبَاءَنَا"، وثانيهما:"عَلَيْهِ"، وقُدّم الثاني على الأول.
عَلَيْهِ: عرفنا لها حكمين: التعلّق بـ"أَلْفَى"، أو أنه في محل نصب على أنه مفعول ثان. وأقر أبو حيان الأول، وردّ الثاني، قال:"أَلْفَيْنَا، وليست هنا متعدية إلى اثنين لأنها بمعنى وجد التي بمعنى أصاب".
-وذكر أبو البقاء وجهًا ثالثًا وهو أنه حال، أي: أنهما متعلقان بمحذوف حال، ولم يبيّن العكبري صاحب الحال.
قلنا: لعل صاحب الحال هو الموصول"مَا"ويكون التقدير: ما ألفينا آباءنا ثابتين عليه. والضمير في"عَلَيْهِ"هو الضمير الرابط.
آبَاءَنَا: مفعول به منصوب. و (نا) ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
* وجملة"أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا"صلة الموصول لا مَحَلّ لها من الإعراب.
أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ: أَوَلَو: الهمزة: للاستفهام الإنكاري، وقال مكي: الألف للتوبيخ، ولفظها لفظ الاستفهام، ومثله عند ابن الأنباري والعكبري. أما الهمذاني فقد ذهب إلى أن الهمزة للاستفهام بمعنى الردّ والتعجب، ومثله عند الزمخشري. (الواو) : وفيها قولان:
1 -هي واو العطف، وإلى هذا ذهب ابن الأنباري والهمذاني، وذكره السمين وابن عطية والعكبري.
قال القرطبي:"عطفت جملة كلام على جملة. . .".
2 -هي واو الحال، وذهب إلى هذا الزمخشري.
قال أبو حيان:"والواو. . عاطفة على حال مقدرة، والعطف على الحال حال. . .".
لَوْ: أداة شرط غير جازمة، وتجيء"لَوْ"هنا تنبيهًا على أن ما بعدها لم يكن يناسب ما قبلها. وجواب"لَوْ"محذوف، والتقدير: أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئًا ولا يهتدون يتبعونهم على خطئهم وضلالهم.
كَانَ آبَاؤُهُمْ: كَانَ: فعل ماض ناسخ. آبَاءُ: اسم كان مرفوع، والضمير: في محل جر بالإضافة، والميم: للجمع. لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا: لَا: نافية. يَعْقِلُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو في محل رفع فاعل. شَيْئًا: وفيه قولان:
1 -مفعول به منصوب.
2 -منصوب على المصدر والتقدير: لا يعقلون شيئًا من العقل.