وَأَمَّا الذِّكْرُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ النَّحْرِ فَهُوَ التَّكْبِيرُ لِغَيْرِ الْحَاجِّ وَهُوَ أَعَمُّ ، فَفِي حَدِيثِ أَحْمَدَ وَالشَّيْخَيْنِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: (سَأَلْتُ أَنَسًا وَنَحْنُ غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ عَنِ التَّلْبِيَةِ كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ كَانَ يُلَبِّي الْمُلَبِّي فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ ، وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ) وَفِي حَدِيثِ أُسَامَةَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ (أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَفَعَ يَدَيْهِ يَوْمَ عَرَفَةَ يَدْعُو) وَفِي رِوَايَاتٍ ضَعِيفَةِ السَّنَدِ (أَنَّ أَكْثَرَ دُعَائِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمَلِكُ وَلَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) وَقَدْ ذَكَرْنَا ذِكْرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ . وَقَدْ قَالُوا: إِنَّ التَّلْبِيَةَ أَفْضَلُ الذِّكْرِ لِلْحَاجِّ وَيَلِيهَا التَّكْبِيرُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَالْأَضْحَى وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، وَلَفْظُ التَّلْبِيَةِ الْمَأْثُورُ (لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَكَ ، لَا شَرِيكَ لَكَ) هَذَا هُوَ الْمَرْفُوعُ وَلَهُ أَنْ يَزِيدَ مِنَ الذِّكْرِ وَالثَّنَاءِ وَالدُّعَاءِ مَا شَاءَ ، وَالتَّكْبِيرُ الْمَرْفُوعُ صَحِيحًا: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، وَيَزِيدُونَ .
وَقَدْ جَعَلَ اللهُ تَعَالَى التَّخْيِيرَ فِي التَّعْجِيلِ وَالتَّأْخِيرِ مَشْرُوطًا بِالتَّقْوَى فَقَالَ: