فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57177 من 466147

ثم بعد ما اجمعوا على ان الوقوف بمزدلفة ليس بركن اختلفوا في انه واجب يجب بفواته الدم أو سنة فقال الشافعي رحمه الله سنة وقال الجمهور واجب ثم القائلون بالوجوب اختلفوا في القدر الواجب منه فقال أبو حنيفة الوقوف بمزدلفة بعد طلوع الفجر من يوم النحر واجب - وقال مالك المبيت بمزدلفة ليلة النحر ولو ساعة واجب - وقال أحمد المبيت ما بعد نصف الليل واجب وهذه الآية حجة للقائلين بالوجوب على الشافعي فان قوله تعالى فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ - يدل بعبارته على وجوب الوقوف بمزدلفة وبإشارته على وجوب الوقوف بعرفات فان سوق الكلام للامر بالذكر عند المشعر الحرام والافاضة من عرفات شرط له فهذا أولى بالوجوب فان قيل الذكر غير واجب اجماعا فالامر بالذكر انما هو للاستحباب فكيف يحتج به في الخلافية وهو وجوب الوقوف بمزدلفة قلنا الذكر عبارة عن طرد الغفلة وذلك كما يحصل بالقول باللسان يحصل بالعمل بالجوارح ايضا قال صاحب الحصين كل مطيع لله ذاكر فالوقوف بمزدلفة بنية العبادة ذكر لا محالة وهو المامور به فهو واجب - ثم التلبية والدعاء وصلوة العشاءين والفجر لازم للوقوف وكل ذلك ذكر فيمكن ان يطلق اللازم ويراد به الملزوم كما في قوله تعالى فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ يعنى صلوا ما تيسر - ويؤيد مذهبنا من السنة حديث عروة بن مضرس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - من شهد صلاتنا هذه يعنى الفجر يوم النحر بمزدلفة ووقف معنا حتى ندفع ووقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقدتم حجه - رواه اصحاب السنن الاربعة وابن حبان والحاكم وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت