اليوم يوم التروية ثم رأى ذلك ليلة عرفة ثانيا
فلما أصبح عرف ان ذلك من الله فسمى عرفة فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وهو ما بين جبلى المزدلفة من مازمى عرفة إلى محسر وليس المازمان ولا المحسر من المشعر - سمى مشعرا من الشعار وهو العلامة لأنه من معالم الحج - واصل الحرام من المنع وهو في الحرم فهو ممنوع من ان يفعل فيه ما لم يؤذن فيه - وسمى المزدلفة جمعا لأنه يجمع فيه بين صلوتى العشاء. وعرفة كلها موقف إلا بطن عرنة - ومزدلفة كلها موقف إلا وادي محسر بالإجماع لقوله صلى الله عليه وسلم - عرفة كلها موقف وارتفعوا من بطن عرفة والمزدلفة كلها موقف وارتفعوا من بطن محسر - رواه الطبراني والطحاوي والحاكم من حديث ابن عباس مرفوعا وقال صحيح على شرط مسلم - ورواه البيهقي موقوفا ومرفوعا وفي الباب عن جابر وجبير بن مطعم وابى هريرة وابى رافع وفي إسنادها مقال ورواه مالك في الموطأ بلاغا وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ كما علمكم أو كما هديكم هداية حسنة إلى المناسك وغيره يعنى اذكروه بالتوحيد لا كما كان الكفار يذكرونه بالشرك وما مصدرية أو كافة وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ أي قبل الهدى لَمِنَ الضَّالِّينَ (198) أي من المشركين أو الجاهلين بالايمان والطاعة وان مخففة واللام هي الفارقة - وقيل ان نافية واللام بمعنى الا مثل إِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ -.