فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57166 من 466147

وليل على تأويلنا لأن اللام يستعمل فيما يجوز لنا ان نفعله ولذا قلنا في تقديره جاز ولو كان المشار اليه وجوب الهدى كان تقديره يجب فكان المناسب حينئذ كلمة على وما ذكرنا من التأويل مروى عن عمر بن الخطاب وابنه وابن عباس رضى الله عنهم روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر انه سئل عن متعة الحج فقال ان الله أنزله في كتابه وسنة نبيه واباحه للناس غير أهل مكة قال الله تعالى ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ - وقال ابن همام صح عن عمر انه قال ليس لاهل مكة تمتع ولا قران - والمراد ب حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ عند أبى حنيفة رحمه الله ان يكون دون الميقات وبه قال عكرمة وقال الشافعي كل من كان وطنه من مكة على اقل من مسافة السفر - وقال طاؤس وطائفة هم أهل الحرم لأن المسجد غير مراد اجماعا فالمراد به الحرم كما في قوله تعالى هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ وقوله تعالى الْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ - وقال مالك

المراد به أهل مكة بعينها - وبه قال نافع والأعرج واختاره الطحاوي من الحنفية والله اعلم فان تمتع المكي يجب عليه عند أبى حنيفة دم جبر لارتكابه المحظور وهذا لدم لا يقوم الصوم مقامه ولا يجوز المناسك الاكل منه وقال الشافعي وغيره لا يجب عليه شئ وَاتَّقُوا اللَّهَ في أوامره ونواهيه وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (196) اعلم ان الله سبحانه ذكر في هذه الآية من المناسك الحجّ والعمرة وذكر أداء كل منهما مفردا وأوجب إتمامهما ثم ذكر أداءهما مجتمعا وهو التمتع - ثم ثبت بالسنة ان الجمع على وجهين - أحدهما ان يحرم بهما جميعا ويحل منهما جميعا وهو القرآن - ثانيهما ان يحرم بالعمر ولا ثم يحل بعد أداء العمرة ويسكن بمكة حلالا وذلك إذا لم يسق الهدى ثم يحرم يوم التروية للحج من مكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت