مفردا ويحل يوم النحر - ويسمى هذا عند الفقهاء تمتعا وكل ذلك جائز اجماعا لا خلاف فيه - انما الخلاف في انه ايها أفضل - وفي ان النبي صلى الله عليه وسلم هل كان فارنا في حجة الوداع أو متمتعا أو مفردا - وفي ان القارن هل يكفيه طواف واحد وسعى واحد للحج والعمرة جميعا كما قال به الجمهور أو لا بد له من طوافين وسعيين كما قال به أبو حنيفة وهذه أبحاث طويلة ذكرناها في منار الاحكام والتحقيق انه صلى الله عليه وسلم كان قارنا وان القرآن أفضل من التمتع ان ساق الهدى - والتمتع أفضل ان لم يسق الهدى وكل منهما أفضل من الافراد - وانه صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة طاف وسعى بين الصفا والمروة ثم لم يقرب الكعبة بطوافه بها حتى رجع من عرفة رواه البخاري قلت وذلك الطواف والسعى كان لعمرته وكفاه عن طواف القدوم لحجه - وكان ذلك الطواف والسعى ماشيا - كما هو مصرح في حديث حبيبة بنت أبى تجراه وابن عمر وجابر عند مسلم وغيره ثم انه صلى الله عليه وسلم سعى بين الصفا والمروة ثانيا بعد طواف الزيارة كما يدل عليه حديث جابر قال طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة ليراه الناس وليشرف وليسئلوه رواه مسلم - وفي رواية طاف في حجة الوداع على راحلته يستلم الركن بمحجنه الحديث - هذا ما حصل لي بعد جمع الروايات المختلفة والله اعلم الْحَجُّ أي وقت الحج بل وقت إحرام الحج فان وقت اركان الحج انما هو يوم عرفة ويوم النحر لا غير أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ اخرج الطبراني عن أبى امامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم شوال وذو القعدة وذو الحجة - قلت المراد شوال وذو القعدة