ولا يتصور الصوم ان يكون بدلا عن الهدى الا بخصوصيات منصوصة والله اعلم وَصيام سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ أي فرغتم من اعمال الحج عند أبى حنيفة رحمه الله وأحمد رحمه الله - وقال مالك وهو قول للشافعى أي خرجتم من مكة قاصدين أوطانكم والمشهور من مذهب الشافعي وهو رواية عن أحمد إذا رجعتم إلى أهلكم أي وصلتم إلى أوطانكم - قال الشافعي الرجوع هو الرجوع إلى أهله فلا يجوز قبل ذلك وقال مالك إذا خرج من مكة إلى أهله صدق انه رجع فجاز له الصيام قبل الوصول إلى الأهل وقال أبو حنيفة الرجوع هو الفراغ من الحج الم تر انه من توطن بمكة بعد الحج أو لم يكن له وطن جاز له الصيام بمكة اجماعا فكذا من كان له وطن غير مكة لئلا يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز والله اعلم تِلْكَ عَشَرَةٌ ذكره على سبيل التأكيد لئلا يتوهم ان الواو بمعنى أو وان يعلم العدد جملة كما علم تفصيلا فان أكثر العرب لم يكونوا يحسنون الحساب كامِلَةٌ صفة مؤكدة - مفيد المبالغة في محافظة العدد ذلِكَ أي التمتع جائر لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فلا يجوز التمتع للمكى كذا قال أبو حنيفة رحمة الله وعند مالك والشافعي وأحمد يجوز للمكى التمتع ايضا لكن لا يجب عليه الهدى قالوا المشار اليه بذلك الحكم بوجوب الهدى لنا ان اللام في قوله تعالى لِمَنْ لَمْ يَكُنْ