فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55006 من 466147

4 -جاءت آية الإنفاق في المقطع بين آيات القتال، وآيات الحج. لأن القتال والحج يحتاجان إلى مال وإنفاق. وذلك كله جاء بعد الأمر بإتيان البيوت من أبوابها.

والقتال والحج يحتاجان إلى أن يسلك الإنسان الطريق المؤدي إلى إنجاحهما. وذلك كله جاء بعد النهي عن أكل أموال الناس بالباطل والرشى، لأن من يأكل أموال الناس بالباطل لا يضحي بنفسه، ولا ينفق، ولا يحج إلا على مرض يقل فيه الإخلاص أو ينعدم. وذلك كله مسبوق بالكلام عن الصوم مما يشير إلى أهمية الصوم في تحقيق أمر الله في هذه الأمور كلها. فالحج والقتال يحتاجان إلى صبر، والصوم صبر. وترك أكل أموال الناس بالباطل يحتاج إلى ضبط نفس، والصوم ضبط نفس. والإنفاق يحتاج إلى دوافع. وفي شهر الصوم يكثر الإنفاق ويعتاده الإنسان. ولهذا وغيره من الحكم تقدم الكلام عن الصوم فقرات هذا المقطع.

5 -ولقد قلنا أكثر من مرة: إن الإسلام أركان وبناء، الأركان هي الشهادتان والصلاة، والزكاة، والصوم والحج. أخذا من الحديث: «إن الإسلام بني على خمس» .

وأما البناء فهو أحكام الله في كل شيء. فالإسلام مجموع أحكام الله في العقائد والعبادات ومناهج الحياة وغير ذلك.

وسورة البقرة عرضت حتى نهاية هذا القسم - في جملة ما عرضت - للأركان الخمسة فذكرت الإيمان الذي رمزه العملي الشهادتان، وذكرت الصلاة والزكاة والصوم والحج. وكان ذلك مقدمة للقسم الثالث الذي سيدعو إلى الدخول في الإسلام كله.

وخلال عرضها لقضية الأركان ذكرت أمورا كثيرة مما يشير إلى عدم انفصال الأركان عن

البناء ومما يشير إلى الأسس النظرية والعملية لهذه الأركان، ومما يدل على أن الوضع السليم أن ينبثق عن الإيمان عمل، وأن العمل الصالح بعضه مرتبط ببعض، وكل ذلك مرتبط بصلاح النفس لصلاح الحياة بالله ولله.

وسنعرض فقرات هذا المقطع حتى ينتهي. ثم نعقب بكلمة عنه، وعن القسم كله.

الفقرة الأولى:

[سورة البقرة (2) : الآيات 183 إلى 185]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183)

كلمة في الفقرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت