فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55005 من 466147

وفي المقطع الثاني رأينا قضية القصاص والدية. ورأينا قضية الوصية. والدية والوصية لهما صلة بقضية المال الحلال من وجه. وفي هذا المقطع يأتي الأمر بالصوم. وإذن فالأمر بإباحة الأكل الحلال، مقيد بألا يكون في وقت الصوم من رمضان. ثم يأتي قوله تعالى: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ .... ولذلك صلة في موضوع الحلال، وترك اتباع خطوات الشيطان. ثم يأتي سؤال له صلة في الحج، ثم كلام عن قتال له صلة في المسجد الحرام. ثم يأتي كلام عن الحج. وفي ذلك كله تعميق لقضية عدم اتباع خطوات الشيطان. فالصوم عامل مساعد على عدم اتباع خطوات الشيطان، وأكل الحلال كذلك. ثم إن إتيان البيوت من ظهورها، وفتنة أهل الله عن دينهم، وترك القتال في سبيل الله، وترك الإنفاق، وترك إقامة المناسك كل ذلك من اتباع خطوات الشيطان. ثم يعرض علينا المقطع نموذجين من الناس. نموذجا خالصا لله.

ونموذجا خالصا للسير في طريق الشيطان. فصلة المقطع الثالث بفقراته كلها بالمقطع الأول ذات مظاهر متعددة أشرنا إلى بعضها من قبل. وهذه بعض مظاهرها هنا.

3 -قلنا من قبل إن القسم الأول وطأ للقسم الثاني. وجاءت هذه التوطئة على تسلسل معين، بحيث إن ما يرد في القسم الثاني تتسلسل معانيه بحيث تتوافق مع تسلسل المعاني في القسم الأول. فمعاني المقطع الأول والثاني والثالث من القسم الأول وطأت لمعاني المقطع الأول في هذا القسم. وهكذا. ولو أنك تأملت قضية الصوم في هذا المقطع، وصلتها بتزكية النفس، وورود آية الدعاء في وسط ذلك. ثم لو رأيت مجموعة ما ورد بعد ذلك من معان تصحيحية أو أوامر مربية، أو موجهة، أو معان لها صلة بالمناسك.

وتذكرت قوله تعالى في مقطع إبراهيم: وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ.

وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا، لو أنك تأملت هذا كله لرأيت مظهرا جديدا من مظاهر التوطئة التي قدم لها القسم الأول للقسم الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت