وَإِذَا ثَبَتَ بِمَا وَصَفْنَا طَهَارَةُ الْإِنْفَحَةِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ مَيْتَةٍ ثَبَتَ طَهَارَةُ لَبَنِ الْمَيْتَةِ وَإِنْفَحَتِهَا ، وَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ حُكْمَ الْبَيْضَةِ الْخَارِجَةِ مِنْ الدَّجَاجَةِ الْمَيِّتَةِ لِأَنَّهَا تَبِنْ مِنْهَا فِي حَيَاتِهَا وَهِيَ طَاهِرَةٌ يَجُوزُ أَكْلُهَا ، فَكَذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِهَا ؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَى ذَكَاةٍ لَمَا أَبَاحَهَا إلَّا ذَكَاةُ الْأَصْلِ كَسَائِرِ أَعْضَائِهَا ، لَمَّا كَانَ شَرْطُ إبَاحَتِهَا الذَّكَاةُ لَمْ تَحِلَّ إلَّا بِذَكَاةِ الْأَصْلِ.
بَابُ شَعْرِ الْمَيْتَةِ وَصُوفِهَا وَالْفِرَاءِ وَجُلُودِ السِّبَاعِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَزُفَرُ وَمُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ:"يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِعِظَامِ الْمَيْتَةِ."
وَلَا بَأْسَ بِشَعْرِ الْمَيْتَةِ وَصُوفِهَا ، وَلَا يَكُونُ مَيْتَةً لِأَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهَا فِي حَالِ الْحَيَاةِ"وَقَالَ اللَّيْثُ:"لَا يُنْتَفَعُ بِعَصَبِ الْمَيْتَةِ وَلَا بِعَقِبِهَا وَلَا أَرَى بَأْسًا بِالْقَرْنِ وَالظِّلْفِ أَنْ يُنْتَفَعَ بِهِ ، وَلَا بَأْسَ بِعِظَامِ الْمَيْتَةِ وَلَا الشَّعْرِ وَلَا الصُّوفِ"."